يوسف بن عمر الغساني التركماني
174
المعتمد في الأدوية المفردة
إسخانًا معتدلًا ، وهذه القوّة فيه وفي دُهنه وهو الشَّيْرَج ، وهو أكثر البزور دهنًا ، ولذلك يزنَخ سريعًا ويتغير ، ويتبع أكله سريعًا ، وهو يُغْثِي ويبطئ في الانهضام ، ويغذّي البدن غذاء دُهنيًا دسِمًا . والخِلْط المتولد منه خِلط غليظ ، وهو رديء للمعدة ، ويُبْخِر الفم إذا أكل وبقيت منه بقايا في الأسنان . وهو حارّ في وسط الدرجة الأولى ، رطب في آخرها ، لزج . ودهنه أضعف فعلًا من جسمه ، وإن أُكل بالعسل قلّ ضررهُ ، وإذا غُسل الشعر بماء طبيخ ورقه لينه وأطاله ، وذهب بالأتربة العارضة في الرأس ، وإذا طبخ دهنه بماء الآس وبزيت الإنفاق ، كان محمودًا في تصليب الشعر ، ونقَّى الحِكة الكائنة من الدم الحارّ والبلغم المالح . ونَقيع السِّمسم يُدِرّ الحيضة ، ويطرح الولد ، وإذا قُلِي السمسم وأكل مع بِزْر كَتان ، زاد في الباءة ، وإذا مُزِج دُهنه بمثله موم ، وعُمل منه ضماد على الوجه ، حلل نَفْضَه وصفاه ولَينه ، وحسَّن لونه ، وإذا ضُمِدت به المقعدة ، نفع من الشُّقاق فيها ، وإذا تضمد به على العصب الملتوي سبطه وقوّمه ، وينفع من التشنج اليابس أكلًا ودَهنًا ، ويلين صلابة الأورام ، وينفع السَّعفة ، وإدمان أكله بالجبن ينفع من في صدره قُرْحة ، ومن استولى على جسده اليُبْس . وهو جيد لضيق النفَس والربو ، ودهنه مع فُوَّة وورد ، ينفع من الصُّداع الاحتراقي ، وأكل السمسم يسكن الحُرقة واللذع العارضين في المعدة من خِلْط حارّ ، ومِن شُرْب الشراب ، ومن شرب دواء حادّ . « ج » يسمى الجُلْجُلان . وهو أكثر البزور دُهنية ، وأجوده الكِبار الحديث ، وجِرْمه أقوى من دُهنه ، وهو حارّ في وسط الأولى ، رطب في آخرها ، وقيل في الثانية . وهو ملين مُغَرَّ محلِّل ، ينفع خضرة الضَّرْبة الباذنجانيَّة ، والدم الجامد ، وينفع من الشُّقاق والخشونة السوداويتين ، ويسمن ويطوِّل الشعر . ونفعه في إدرار الحيض شديد ، حتى أنه يسقط ( 1 / 300 ) الجنين ، وهو نافع من عضّ الحية ، ويزيد في المنيّ ، وقدر ما يؤخذ منه : خمسة دراهم ، رديء للمعدة والنَّكهة ، ومن أراد أكله فليقلِه قليًا خفيفًا . « ف » دُهنه ميال إلى جميع العقاقير التي يطبخ بها والتي تصير معه ، ونقيعه شديد في إدرار الحيض ، حتى أنه يسقط الجنين ، وقدر ما يؤخذ منه : حَفْنة . * سُمَانَي : « ع » أكل لحمه يخاف منه التمدّد والتشنُّج ، لأنه يأكل الخَرْبَق فقط . لأن في جوهره هذه القوّة ، وأظنّ أن اغتذاءه بالخَرْبَق هو لمشاكلة المِزاج . ويسمَّى قتيلَ الرعد ، لأنهم زعموا أنه إذا سمع الرعد مات . وقال : أما جِرْمها فبأجرام العصافير أشبه ، فكأنه وسط بين مِزاج الدّجاج والحَجَل ، وهي إلى فِراخ الدجاج أميل ، وهي ألطف جوهرًا ،
--> المنيّ ، حتى أنه يسقط الجنين . وقدر ما يؤخذ منه : خمسة دراهم . وهو رديء للنكهة والمعدة ، يرخي المعدة ، ويغثي ويعطش ، ويولد خلطا غليظا ، وهو بطيء الهضم . ودهن السمسم هو الشّيرج ، وهو حارّ رطب ملين ، ينفع من اليبس والخشونة والسوداء شربا وطلاء ، وإذا طبخ فيه الآس حفظ الشعر وقوّاه ، وشربه يذهب بالحكة البلغمية والدموية بماء الزيت ، وينفع من ضيق النفس ، ويعقل البطن ، ويضادّ السموم ، وينفع من خشونة الحلق والسعال ، ويزيل سهوكة الطبخ إذا جعل على الطّروف إلا أن فيه غلظا ، وهو رديء للمعدة وموقفها ؛ والطحينة فعلها كفعل الشّيرج ، وهي أغلظ . واللّه تعالى أعلم . ا ه .